الشيخ محمد الزرندي الحنفي
42
معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )
سمعت رسول الله ( ص ) يقول لعلي وخلفه في بعض مغازيه فقال [ له ] علي : ( يا رسول الله تخلفني مع النساء والصبيان ؟ ) فقال له رسول الله ( ص ) : ( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ) . وسمعته يقول يوم خيبر : ( لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ) . فتطاولنا لها ، فقال : ( ادعوا لي عليا ) . فأتاه وهو أرمد ، فبصق في عينيه ودفع الراية إليه ، ففتح الله عليه ، وأنزلت هذه الآية * ( قل تعالوا ندعو أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) * ( 1 ) . فدعا رسول الله ( ص ) عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم وقال : ( اللهم هؤلاء أهلي ) ( 2 ) . وفيهم أنزل الله عز وجل * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 3 ) . روى الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ( رحمه الله ) ، بسنده إلى البراء بن عازب ( رضي الله عنه ) قال : أقبلنا مع النبي ( ص ) في حجة الوداع حتى إذا كنا بغدير
--> ( 1 ) آل عمران 3 : 61 . ( 2 ) صحيح الترمذي 5 : 638 / 6724 ، وكذا : مسند أحمد 1 : 185 ، صحيح مسلم 4 : 1871 / 32 ، خصائص النسائي 31 : 11 ، ترجمة علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق 1 : 225 / 271 ، مستدرك الحاكم 3 : 150 ، الطبقات الكبرى 3 : 22 ، مناقب الخوارزمي 108 : 115 ، فتح الباري 7 : 60 ، أسد الغابة 4 : 26 . ( 3 ) الأحزاب 33 : 33 ، وراجع في تفسيرها مسند أحمد 6 : 292 و 304 ، صحيح الترمذي 5 : 351 / 3205 و 663 / 3787 ، تفسير الطبري 22 : 6 - 7 ، مستدرك الحاكم 2 : 416 ، تاريخ بغداد 9 : 126 / 4743 و 10 : 278 / 5396 ، مناقب ابن المغازلي 303 : 347 ، أسد الغابة 2 : 12 و 4 : 29 ، كفاية الطالب : 371 ، ذخائر العقبى : 21 .